البخاري
116
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ ؟ قَالَتْ : فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ ، وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ « 1 » عَنْ ظَهْرِهِ فَيَقُولُ : اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ ، مَرَّتَيْنِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ « 2 » إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ ، قَالَ : لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ ، فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ ، بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ ، انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ « 3 » . 3308 - حَدَّثَنِي « 4 » مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ : أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا ، فَأَتَى « 5 » النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ ، فَانْطَلَقَتْ ، فَلَمْ تَجِدْهُ ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ ، فَأَخْبَرَتْهَا ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ ، فَقَالَ : عَلَى مَكَانِكُمَا ، فَقَعَدَ بَيْنَنَا ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي ، وَقَالَ :
--> ( 1 ) سقط عند أبي ذر لفظ ( التراب ) الأخير . ( 2 ) هو - على ما قيل - نافع بن الأزرق ، وكان من زعماء الخوارج . ( 3 ) أي قل في حقي ما تقدر عليه ، فإني قلت الحق ولا أبالي بعد ذلك ما تقول من باطل . ( 4 ) ولأبى ذر ( حدّثنا ) . ( 5 ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بسبي ) على البناء للمجهول .